الاردن / الزواج والحكاية القديمه الجديدة

كتبهاالصحفي محمود فطافطة ابو باسل ، في 20 حزيران 2008 الساعة: 13:20 م

محمود فطافطه

الاردن / الزواج والحكاية القديمه الجديدة

 

كثير من الرجال التعساء يتساءلون لماذا تفعل زوجتي هكذا !!؟

تبحث عن أسباب تافهة للتشاجر معي ؟؟

لم أعد أفهمها بتاتا !!!

أو

آاااخ لماذا تزوجت و أتعبت نفسي ! الله يرحم أيام العزوبية!

أو

كان أمامي آلاف الفتيات ما هذا الحظ أستغفر الله !!!

أو

زوجة جاحدة …تبحث عن كل صغيرة و كبيرة لكي تتشاجر معي

أو…..أو …..أو

بين اللوم و جلد الذات بسياط الندم على الزواج من الست هانم

لماذا زوجتك هكذا !؟؟

إليك ………..

المرأة …خلاصة طبخة جميلة من الأنوثة و الحيلة ..و إن كانت لا تتمتع بذاك الجمال فستأخذ ما تريد بدهائها من حبيبها الزوج….

مفتاح سرها هو : دهاء + حركات إغراء + كلام معسول + عطر فواح و مظهر مناسب

كفيل لإسقاط ذلك الطفل الكبير المسمى بالرجل في شباكها ………

ماذا لو كانت المرأة لا تعرف شيئا عن هذه المعادلة ..؟

ماذا لو أن كل ما تقوم به لن يجعل حبيبها الرجل يلتفت أو يبالي بها ؟!

كثير من النساء من تقع في هذه الشبكة ..لا تعرف مفتاح زوجها

فإغراء رجل و طريقة جذبه يختلف عن إغراء رجل آخر أحيانا

و كأن هناك شفرة لفتح ذلك القفل الإلكتروني

و لكن للأسف طريقتها لا تناسب بعلها العزيز !

و يسبب هذا الخلل اضطرابا في التفكير و الحسابات….

تنتج شحنات داخل قلب تلك الأنثى الحائرة، تبدأ في التراكم حتى تتلبد الغيوم السوداء و يُترجم الأمر من الكتمان الداخلي إلى العصبية الخارجية و أحيانا إلى طولة اللسان …

تحت أمل يائس لجذب ذلك الرجل بأي طريقة ..المهم (انظر إلي ! )

تصبح تنتقده على أتفه الأسباب …

لماذا تأخرت بالمرور علي ؟؟ أريد الذهاب إلى بيت أهلي ؟؟

لماذا لم تمسح قدميك قبل الدخول؟!! ضع نفسك مكاني ، أمسح و أكنس و أتعب نفسي طوال الصباح و أطعم أطفالك و أكوي ملابسك …و و و و و و

أطفالك يصرخون في أرجاء المنزل و أنت لا تفعل شيئا !! هل أنجبتهم وحدي ؟ لماذا عدم المراعاة من جانبك!!؟

يبدأ الأمر بالشجار من كلا الطرفين ..و كل يبدأ في مهاجمة الطرف الآخر و ينتقص منه و يظهر عيوبه في لحظة غضب ..

تتكرر هذه اللحظات و تكثر ….

يبدأ الزوج في التبلد ..و يصبح الأمر عاديا من كثرة الشجار..

فكلمة أنت رجل كسول ..ستصبح كقول صباح الخير

عندها يبدأ الزوج بإنتقامه الهادئ ….يتجاهل ما تقول لا أكثر ..

بل يبتسم مع أولاده و يلاعبهم و يضحك معهم بينما هي تصرخ ليُغيظها لا أكثر….

و هي تظن أنه متبلد لا قلب له ، بينما في قلبه حرقة بكتمان ، و لكنه ينتقم لرجولته بصمت وبإبتسامة عريضة !

مع مرور الأيام التي تعتمد على صبر الزوج و أسلوب الزوجة و الأبناء …..يبدأ الزوجان في النوم في غرف منفصلة و يبدأ التباعد شيئا فشيئا ….

و يستمر التساءل في فكر الزوج ..لماذا تتصرف هكذا ..مالذي ينقصها أوفر لها كل شئ ..أُطري عليها و ألاعب الأولاد..و لكن ..لا !!! أنا السئ في هذا المنزل

و في نفس الوقت تفكر الزوجة … إنسان حجري ..لماذا هذا التبلد..كل ما أفعله لا يراه
حتى أني البارحة لبست ذلك الفستان الأحمر و وضعت عطره المفضل و مع ذلك رمقني بنظرة بسيطة و نام !

و كلاهما يستمر في التفكير السلبي و التشاجر و التجاهل..

حتى يصل الأمر أحيانا إلى أسوء من هذا

الطلاق الأمر المحتوم..

كابوس كل زواج

و يصبح كل منهما غارق في لوم الآخر

ذلك يقول زوجة نكدية ..و تلك تقول زوج لا مبالي

و كلاهما لم يكتشف السر!! بأن لا أتصال روحي بينهما …و لم يحاولا أن يجدا هذا الإتصال

فتلك لم تفهم الطريق إلى قلب زوجها و ذلك لم يعي أن زوجته تبحث عن الطريق إلى قلبه و ما كان عليه إلا أن يحمل الفانوس لينير الدرب !

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

10 تعليق على “الاردن / الزواج والحكاية القديمه الجديدة”

  1. فعلا يا استاذ محمود الفطافطة

    لقد كتبت عنن ما يحدث تماما داخل الغالبية الساحقة من البيوت عندنا , و الأمر لازال يتكرر منذ عدّة أجيال حتي الان ,, و سيستمر الي ماشاء الله ,,

    لقد قلت أن

    دهاء + حركات إغراء + كلام معسول + عطر فواح و مظهر مناسب

    هي المعادلة المفتاح ,, أأيدك الرأي ,, فهي فعلا أساس العديد من الأشياء منذ بداية كل شئ ,, فحتي في القصص و الروايات نجد أن البطلة جميلة وحساسة و أنيقة و ذكية ,, و البطل طويل ووسيم و قوي و جنتل مان !

    و لكن ,, ستكون فعلا مفتاح ذو تأتير فعـّـال و دائم ,, لو أن كل منهما يقصد فعلا مايفعله مع الاخر ,, و ليس مجرّد تمثيل ,, فمثلا لو كان الزوج لا يوجد فيه مايجذب زوجته اليه ,, ففيه عيوب ليس لها أول من آخر ,, و أهمها الغباء ,, الغباء الاجتماعي او العاطفي او النفسي ,, هنا ,, هل ستنفعها المعادلة ؟

    فحتي ان كانت تعرفها ,, ستطبقها لمجرد التمثيل ,, و ستمر فترة و تجد أن ليس ماتفعله مهما ,, أو انه لا يستحق .!

    و كذلك الرجل ,, فحتي و ان كان كامل مكمـّـل,, و أتته امرأة لا تفقه شيئا في أمور النساء الملتوية ,, فهل سيبذل مجهودا لارضائها ؟ أبدا ,, وحتي و ان كان سيبذل فانه حتي يغيرها لينعم هو بحال أفضل .

    ان الموضوع يعتمد علي الاتنان معا ,, و ليس عليها فقط ,, يجب فعلا ان يكون لديهما نفس الادراك ,, و علي فكرة ليس التقاء ذكي و ذكية هي فقط عندها تسجل حالات الراحة الزوجية ,, بل حتي التقاء غبي و غبية ,, الفكرة في مستوي الادراك.

    لهذا دوما أقول أساس الزواج الناجح ,, لن أقول الحب ,, بل العشق و الغرام .

    مجنونة مطر

  2. الاخ محمود الفطافطة

    إن التساؤلات التي أوردتها في بداية مقالك مردها إلى الإختيار، أو بالأحرى وجود خلل في الإختيار.

    اتصور أن نجاح الحياة الزوجية يعتمد بنسبة 75% على إختيار الشريك. بالرغم من أني لا أنفي وجود حالات كان الإختيار موفقا ولكن الخلاف دب بين الطرفين ونشب الإختلاف في الرأي نتيجة لأسباب أخرى.

  3. المرأة …خلاصة طبخة جميلة من الأنوثة و الحيلة ..و إن كانت لا تتمتع بذاك الجمال فستأخذ ما تريد بدهائها من حبيبها الزوج….

    مفتاح سرها هو : دهاء + حركات إغراء + كلام معسول + عطر فواح و مظهر مناسب كفيل لإسقاط ذلك الطفل الكبير المسمى بالرجل في شباكها ……… فعلا هذه الوصفة السحرية لها مفعول قوي على الرجل لكن لا ننسى أن مفعولها ينطبق أيضا على غير المتزوجين فحتى الشاب والعازب تحديدا لا يستطيع الصمود أمام حركات الإغراء لفتاة تتلوى أمامه وتحاصره بنظراتها وتمطره بكلمات الغزل وتتفنن في مفردات الحب والغرام

    ماذا لو كانت المرأة لا تعرف شيئا عن هذه المعادلة ..؟

    ماذا لو أن كل ما تقوم به لن يجعل حبيبها الرجل يلتفت أو يبالي بها ؟!

    كثير من النساء من تقع في هذه الشبكة ..لا تعرف مفتاح زوجها

    فإغراء رجل و طريقة جذبه يختلف عن إغراء رجل آخر أحيانا

    محمد العراق

  4. حسنا أخي الفاضل

    الاردني محمود الفطافطة

    تبدأهنا حنكة المراة في أين المفترض أن تستخدم أساليبها

    فحتى الزوج يمل المنظر المغري لفستان ما إن أكثرت زوجته من إرتدائه

    هنا يأتي أمر عنصر التشويق و اختيار الوقت المناسب لكل ظرف

    ليس الإغراء كل شئ ..أحيانا ابتسامة بسيطة أو كلمة طيبة تكفي لتغيير مزاج الرجل

    و خاصة إذا كان الزوج مثلا غاضب و أرادت الزوجة مثلا شيئا ما

    على سبيل المثال شئ من حياتي

    والدي غاضب و أردت شيئا ما على عجل

    أجابني بـــ لا ليس الآن

    قد تكون رد فعلي أووووف ، شن هادا كل ما طلبت منك حاجة تقولي مش وقته ..نبيها مستعجل و و

    أو بالقليل من الإبتسامات و المزاح و ربما مداعبته أحصل على ما أريد بطيب خاطر منه ، هذا لأنني أعرف والدي و أعرف شخصيته و متى و كيف أتصرف

    قد ينطبق الأمر على الزوج إن حاولت المرأة معرفة زوجها “إيجاد مفاتيحه”

    باختصار لو كانت الحياة الزوجية قائمة على أساس متين وكل منهما يعرف حقوقه ويؤدي واجباته فلها أن تطلب ما تشاء وفي الوقت المناسب.

    هنا أخي الفاضل أنت تتكلم عن لو كان كل منهما يعرف واجباته و يعرف ما يحب و ما يكره الطرف الآخر

    ..ليست هكذا دائما تسير الأمور للأسف فلابد من اتباع العديد من الطرق و هذه بعضها لمحاولة سيران مركب الزواج نحو الأمام

    أحد الأطراف قد يستنزف حياته في سبيل إسعاد الآخر ، بينما هذا الاخر إنسان لا مبالي

    فإن كان بينهما أطفال ، سيكون الطلاق هو آخر الحلول لكي لا يضيع الأبناء بينهما

    ولا يفهم من كلامي هذا أنني لا أحبذ الكلام العاطفي والحركات الرومانسية بين الزوجين، بل على العكس ولكن لكل مقام مقال. وعلى قدر احترام زوجها لها وحبه لها تستطيع أن تطلب منه ما تشاء.

    إقتباس

    و يستمر التساءل في فكر الزوج ..لماذا تتصرف هكذا ..مالذي ينقصها أوفر لها كل شئ ..أُطري عليها و ألاعب الأولاد..و لكن ..لا !!! أنا السئ في هذا المنزل

    و في نفس الوقت تفكر الزوجة … إنسان حجري ..لماذا هذا التبلد..كل ما أفعله لا يراه

    حتى أني البارحة لبست ذلك الفستان الأحمر و وضعت عطره المفضل و مع ذلك رمقني بنظرة بسيطة و نام !

  5. و للعلم ,, ربما قد قلت أن المسؤولية هي عليهما الاتنين بالتساوي ,, لكن و بعد تفكير ,, وجدت ان أغلب مسؤولية النجاح تعتمد علي المرأة في الزواج ,, فلو كانت هي عاقلة و فاهمة سينجح الزواج كتيرا بغض النظر عن طباع الزوج أو حتي مدي ادراكه .

  6. أخي الفاضل ..ربما هناك روتينية و فهم من جراء تعود الزوجين على بعضهما من جراء معيشتهما سنوات معا ، و لكن لا ننسى أنه ستأتي تلك اللحظات التي لن يفهم الزوجين فيهما بعضهما أو ربما لن يستطيعا إمساك زمام الأمور ، كحالات الغضب الشديد، الحزن ….إلخ

    أذكر موضوع للأخ “فاغر” بإسم( دعها تبكي)

    موضوع رائع ..يتحدث عن أنه (أحيانا يجب عدم الفهم لكي تفهم) ، موضوع بسيط عن حالات الزوجين الحرجة و لكنه عميق

    ما ذكرته فيه نوع من المثالية ،فأحيانا قد تظن بل تكون متأكدا بنسبة 99% أنك فهمت طرفك الآخر و لكن ستأتي لحظات سترى فيها أنك لم تفهمها أو تفهمه أبدا ……..ستمر !

  7. جهد مبارك ومميو

    اخوك علي الفطافطة

  8. عزيزي الصحفي القدير

    وانا اقرأ المقال كنت افكر بعد ما انتهي ان اعلق بما ختمت مقالك

    فتلك لم تفهم الطريق إلى قلب زوجها … و ذلك لم يعي أن زوجته تبحث عن الطريق إلى قلبه …. و ما كان عليه إلا أن يحمل الفانوس لينير الدرب ! واكل انا هذه ثقافة لا ننظر الا للجزء الفارغ من الكأس ، فلو نظروا للجزء الملئان وبحثوا بالمناقب الطيبة كل في الاخر لكانت النتيجة عكس ما وصلوا الية… دمت للمزيد

  9. المقال رائع…يثير تساؤلات كثيرة تستحق التأمل والتفكير

    تذكرت كتاب ” الرجال من المريخ … النساء من الزهرة…لجون غراي ”

    الكاتب القدير لك كل التقدير

  10. كلام رائع وفخم كفخامة “بطاقات الأفراح”



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر